|
بيـان
رقــــم
57
عقد مجلس إدارة المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز إجتماعه
الدوري برئاسة سماحة شيخ العقل – رئيس المجلس المذهبي الشيخ نعيم حسن، وبعد
تداول الأوضاع الراهنة أصدر البيان التالي الذي تلاه الاستاذ نصير عامر:
أولاً:
إزاء المعلومات عن مخططات لاستهداف شخصيات لبنانية، يؤكد المجلس ضرورة مقاربة
الوضع الأمني بكل جدّية وحذر، في ظل ما يحيط بلبنان من تطوراتٍ، إذ من البديهي
تنسيق وتوحيد جهود الأجهزة الأمنية لاستباق وإفشال أي عمل تخريبي. كما أن ما
يجري تكراراً عند الحدود اللبنانية في الشمال والشرق والجنوب يستدعي قراراً
حاسماً بضبطها ومنع أي اختراق من أيّ جهة كانت.
ثانياً:
في معرض عرضه للأوضاع العامة في البلد وفي مقاربة لكل الظروف الأمنية
والاقتصادية القائمة، توقف المجلس عند مبادرة الحكومة في زيادة الأجور واثنى
عليها وابدى خشيته أن تكون الزيادة العشوائية للأسعار قد تآكلت زيادة الأجور
بما يجرّدها من مضمونها، ويتطلّع قدماً إلى سلّة إصلاحات اجتماعية من شأنها أن
ترافق هذه الزيادة في الأجور لا تنتهي بزيادة بدلات الإيجارات على العقارات
المبنية بل تترافق مع نقل العبء الضريبي من كاهل الفئات محدودة الدخل وإعادة
توزيعه في صورة عادلة، تصاعدية ومتكافئة.
ثالثاً:
توقف المجلس عند الانقطاع المتنامي للكهرباء في المناطق وخصوصاً في قرى الجبل
امتداداً الى حاصبيا وراشيا، حيث تضرب موجات الصقيع فتتعاظم حاجات التدفئة
الكهربائية في ظلّ شحّ المازوت واستغلال المواد الموزّعة منه بما يترك
المواطنين تحت سندان العواصف الطبيعية ومطرقة الإهمال الرسمي المتكرر، وأبدى
المجلس تعاطفه مع التحركات المطلبية التي تعبر عما ينوء به اللبنانيون من أعباء
معيشية ليس أقلها إنقطاع التيار الكهربائي وشح الموارد وغلاء المازوت في زمن
البرد القارس والى ما هنالك من صعوبات، ولفت الى ضرورة ضبط النفس وعدم الانعتاق
من القيم والأخلاق التي تميّز بها اللبنانيون من احترام الذات والآخر.
وإذ يرى المجلس في هذا الإهمال مسؤولية لجميع الحكومات المتعاقبة أقله بعد
انتهاء الحرب، فإنه لا يُعفي الحكومة الحالية من مسؤوليتها وكذلك الوزارة
والوزارات المعنية مباشرةً أو غير مباشرة سواء بإنتاج الطاقة وتوزيع المحروقات
أو حماية المستهلك ويدعو لتنفيذ سريع للخطة التي أقرها المجلس النيابي بهذا
الشأن.
رابعاً:
ينبّه المجلس إلى خطورة وحساسيّة وضعيّة السلم الأهلي في سوريا ويحذّر من
تداعياته على الوضع في لبنان الدقيق في توازناته والهشّ في استقراره. ويحذّر
المجلس مَن في الداخل أو الخارج، كلّ من موقعه، من مغبّة توظيف الوضع في لبنان
لغايات ضرب الأمن في سوريا، أو إفتعال أحداث تضرب الاستقرار في لبنان. ذلك أن
استقرار كل من البلدين يدعّم استقرار الآخر ويوطّده، وبالتالي يدعو المجلس الى
إيلاء الأهمية القصوى لوحدة نسيج الشعب السوري التي هي أمل الخلاص.
بيروت في: 31/1/2012 |